دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-09-22

إعادة بناء منظومة المصالح .. بين استعادة الثقة وإدارة التحول

 د. روان سليمان الحياري

وسط ازدحام المشهد الدولي بالحروب واستدامة الصراعات، ربما تكون الحقيقة الأهم أن العالم لا يعيد ترتيب تحالفاته السياسية فقط، بل يعيد ترتيب مصالحه الاقتصادية أيضاً.

فالحديث الدولي اليوم عن السلام يتقاطع مع أمن الطاقة والغذاء والمياه الدافئه، وعن سلاسل التوريد مع الأمن القومي، وعن التنمية مع الاستثمار، وعن الاستقرار مع قدرة الدول على أن تكون شريكاً موثوقاً في منظومات إنتاج وتجارة عابرة للحدود.

ومن هنا، فإن السؤال الذي ينبغي أن يشغلنا ليس فقط كيف نتعامل مع أزمات الإقليم، وإنما: أي موقع نريد للأردن في الإقليم؟ فالأزمات ستنتهي و/أو تتغير أشكالها، لكن ما يُبنى خلالها من شراكات ومسارات تجارة ومصالح اقتصادية قد يستمر لعقود.

سوريا ستحتاج إلى إعادة بناء اقتصادها وبنيتها التحتية، والعراق يوسع مشاريعه وربطه الإقليمي، ودول الخليج تعيد النظر في أمن الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد، وأوروبا تبحث عن شركاء ومسارات وأسواق أكثر تنوعاً وموثوقية، وتقرير الأمم المتحدة لعام 2026 يقر بإن التوترات الجيوسياسية واضطراب سلاسل التوريد وضعف التجارة تضغط على النمو، ليبقى واحد من كل خمسة شباب عالمياً خارج العمل والتعليم والتدريب.

وهنا تكمن نافذة استراتيجية هامه للأردن، لكن الاستفادة منها تحتاج إلى الانتقال من التعامل مع الفرص المنفردة إلى بناء (محفظة مصالح وطنية) تحول الأولويات التنموية الوطنية إلى فرص استثمارية، وتربط رأس المال بالتحول الاقتصادي، وتحدد مسبقاً أين نريد أن نكون في اقتصاد المنطقة القادم.

فماذا نريد من إعادة إعمار الجوار؟ وأين/كيف يمكن للصناعة الأردنية أن تدخل سلاسل التوريد الجديدة؟ وما القطاعات التي نستطيع فيها بناء شراكات إنتاجية مع أوروبا والخليج والعالم؟ وأي تكنولوجيا نريد توطينها؟ وأي أسواق نريد فتحها أمام المنتج الأردني؟

فلن تكفي الدبلوماسية الاقتصادية التي تفتح الأبواب؛ بل نحتاج إلى دبلوماسية اقتصادية تحمل وراء كل باب مشروعاً جاهزاً.

يحول الفرص الكبرى إلى (ملفات وطنية متكاملة) قوام كل منها مشروع محدد، وشريك محتمل، وتمويل، وموقع، وسوق مستهدف، وسلسلة موردين محليين، ومتطلبات تكنولوجية، وعدد ونوعية فرص العمل التي يمكن أن يخلقها.

فبطالة الشباب ليست ملفاً اجتماعياً ينتظر أن يتحسن الاقتصاد حتى يُحل. بل قضية يجب أن تدخل في تصميم الاقتصاد نفسه. فعندما نفاوض على استثمار أو شراكة أو نقل تكنولوجيا، يجب أن نسأل بداية: ما المهارات التي سينقلها؟ ما الوظائف التي سيخلقها؟ وكم شركة أردنية صغيرة ومتوسطة ستدخل سلسلة التوريد المرتبطة به؟ وفي هذا بناء قدرة اقتصادية أردنية مستدامة، فلا فائدة من اي وظائف مؤقتة.

فلدينا ما يمكن البناء عليه من صناعة دوائية وغذائية وهندسية وتصنيعية وتعدينية، كما التكنولوجيا والخدمات، التي تبدأ ميزتها الحقيقية عندما تتحول هذه العناصر المتفرقة، إلى عرض وطني متكامل، نستثمر فيه الجودة والموثوقية وسرعة الإنجاز كأصول اقتصادية، في عالم ترتفع فيه كلفة عدم اليقين.

فالسياسة الأكثر حصافة واستدامة، ليست التي تلك تجمع أكبر عدد من الاتفاقيات، بل تلك التي تحول العلاقات إلى مصالح، والمصالح إلى مشروعات، والمشروعات إلى إنتاج وصادرات ووظائف للشباب.

ففي وسط الفوضى، قد يبدو التركيز على البناء خياراً اقتصادياً، لكنه -حقاً- خيار استراتيجي ومصلحة وطنية عليا.

 

 
عدد المشاهدات : ( 4322 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .